تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
الاستراحة ، ومشارفة الراحة تهون عليك أمر الثقل الذي كنت فيه ( 1 ) والوقف على ضربين : إما أن يكون في نظر الواضع ، أولا فالأول في أسماء حروف الهجاء ، وإنما كانت هذه الأسماء كذلك لان الواضع وضعها لتعلم بها الصبيان أو من يجرى مجراهم من الجهال صور مفردات حروف الهجاء ، فسمى كل واحد منها باسم أوله ذلك الحرف ، حتى يقول الصبى : ألف مثلا ، ويقف هنيهة قدر ما يميزها عن غيرها ، ثم يقول : أبا ، وهكذا إلى الاخر ، فلا ترى ساكنين ملتقيين في هذه الأسماء إلا وأولهما حرف لين ، نحو جيم
هامش
( 1 ) قد علل هذا العلامة ابن يعيش في شرحه على المفصل ( ح‍ 9 ص 120 ) فقال : " وإنما سد الوقف مسد الحركة لان الوقف على الحرف يمكن جرس ذلك الحرف ويوفر الصوت فيصير توفير الصوت عليه بمنزلة الحركة له ، ألا ترى أنك إذا قلت : عمر ، ووقفت عليه ، وجدت للراء من التكرر وتوفير الصوت ما ليس لها إذا وصلتها بغيره ؟ وذلك أن تحريك الحرف يقلقله قبل التمام ويجتذبه إلى جرس الحرف الذي منه حركته ، ويؤيد عندك ذلك أن حروف القلقلة وهي القاف والجيم والطاء والياء والدال لا تستطيع الوقوف عليها إلا بصوت ، وذلك لشدة الحفل والضغط ، وذلك نحو : الحق ، واذهب ، واخلط ، واخرج ، ونحو الزاي والذال والطاء ، والصاد ، فبعض العرب أشد تصويتا ، فجميع هذه لا تستطيع الوقوف عليها إلا بصوت ، فمتى أدرجتها وحركتها زال ذلك الصوت ، لان أخذك في صوت آخر وحرف سوى المذكور يشغلك عن اتباع الحرف الأول صوتا ، فبأن لك بما ذكرته أن الحرف الموقوف عليه أتم صوتا وأقوى جرسا من المتحرك ، فسد ذلك مسد الحركة ، فجاز اجتماعه مع ساكن قبله " اه‍
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 215 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد