وزنادقة ، وفرازنة ، وأن تكون دليل العجمة .
وقد تكون التاء في أقصى الجموع لتأكيد الجمعية ، نحو ملائكة
وصياقلة ( 1 ) وقشاعمة ( 2 ) ، كما تكون في غيره من الجموع نحو حجارة
وعمومة ، والتاء في " أناسية " ، قيل : عوض من إحدى ( 3 ) يائي أناسي ،
قال تعالى : ( وأناسي كثيرا ) وقيل : لتأكيد الجمعية كما في ملائكة ، على
أنه جمع إنسان وأصله إنسيان ، فحذفت الألف والنون في الجمع ، كما يقال
في زعفران : زعافر ، وقيل في جمع المنسوب نحو أشاعثة : إن التاء ليست
عوضا من الياء ، إذ ليست في واحده الياء ، بل التاء في الجمع دليل على أنك
سميت كل واحد من المنسوب باسم المنسوب إليه ، فهو جمع أشعث على
تسمية كل واحد من الحي باسم الأب ( الأكبر ) كما قيل في إلياسين ( 4 )
هامش
( 1 ) الصياقلة : جمع صيقل ، وهو الذي يشحذ السيوف ويجلوها . فيعل .
من الصقل
( 2 ) القشاعمة : جمع قشعم كجعفر ، وهو المسن من الرجال والنسور ، وهو
الضخم أيضا ، والأسد . وأم قشعم : الحرب ، والداهية ، والضبع ، والعنكبوت ،
وقرية النمل
( 3 ) قال أبو سيعد السيرافي : " في هذا الجمع وجهان : أحدهما أن تكون الهاء
عوضا من إحدى يائي أناسي ، وتكون الياء الأولى منقلبة من الألف التي بعد السين ،
والثانية من النون ، والثاني : أن تحذف الألف والنون في إنسان تقديرا ويؤتى
بالياء التي تكون في تصغيره إذا قالوا : أنيسيان ، فكأنهم ردوا في الجمع الياء
التي يردونها في التصغير فيصير أناسي ، ويدخلون الهاء لتحقيق التأنيث . وقال
المبرد : أناسية جمع إنسي ، والهاء عوض من الياء المحذوفة ، لأنه كان يجب
أناسي " اه
( 4 ) قال العلامة البيضاوي في تفسير سورة الصافات : " إل ياسين لغة في إلياس
كسيناء وسينين : وقيل : جمع له مراد به وأتباعه كالمهلبين ، لكن فيه أن
العلم إذا جمع يجب تعريفه باللام ، أو للمنسوب إليه بحذف ياء النسب كالأعجمين ،
وهو قليل ملبس . وقرأ نافع وابن عامر ويعقوب على إضافة " آل " إلى
" ياسين " لأنهما في المصحف مفصولان فيكون ياسين أبا إلياس " اه . وقال
الشهاب : قوله " كسيناء وسينين " وجه الشبه بينهما أن الأول علم غير عربي
تلاعبوا به فجعلوه بصيغة الجمع ، أو أن زيادة الياء والنون في السريانية لمعنى كما في
الكشاف لا في الوزن ، وإلا لكان حقه أن يقول : كمكيال : وميكائيل ، واختار
هذه اللغة على هذا رعاية للفاصلة . قوله " وقيل : جمع له " على طريق التغليب
باطلاقه عليه وعلى أتباعه وقومه ، كما يقال : المهالبة ، لمهلب وقومه ، وضعفه بما
ذكره النحاة من أن العلم إذا جمع أو ثنى وجب تعريفه بالألف واللام جبرا لما
فاته من العلمية ولا فرق فيه بين التغليب وغيره كما صرح به ابن الحاجب في
شرح المفصل ، فالاعتراض بأن النحاة إنما ذكروه فيما إذا قصد به مسماه أصالة -
وهذا ليس منه - وهم ، وإنما يرد هذا على من لم يجعل لان الياس للتعريف ، لكن
هذا غير متفق عليه . قال ابن يعيش في شرح المفصل : يجوز استعماله نكرة
بعد التثنية والجمع ووصفه بالنكرة نحو زيدان كريمان وزيدون كريمون ، وهو
مختار عبد القاهر . قوله " أو للمنسوب " معطوف على قوله : له : أي قيل : إنه
جمع إلياسي فخفف بحذف ياء النسب لاجتماع الياءات في الجر والنصب كما قيل
أعجمين في أعجميين . . . وضعفه بقلته والتباسه بإلياس إذا جمع ، وإن قيل :
حذف لام إلياس مزيل للالباس لما مر " اه