وفي هذا الوجه ضعف ، لأنه لا يطرد ذلك في المنسوب إلى المكان ، نحو
المشاهدة والبغاددة ( 1 ) ، إذ الشخص لا يسمى باسم بلده كما يسمى باسم أبيه ،
مع قلة ذلك أيضا
واعلم أنك تحذف من الثلاثي المزيد فيه نحو منطلق ومستخرج ومقعنسس
وقلنسوة ( 2 ) وحبنطي واستخراج وغير ذلك ، ومن الرباعي المزيد فيه نحو مدحرج
ومحرنجم واحرنجام ، ما حذفت في التصغير سواء : بأن تخلى الفضلي من الزوائد
وتحذف غيرها مما يخل وجوده ببناء مفاعل ومفاعيل ، وإن لم يكن لإحداها
الفضل كنت مخيرا كما في أرطي ( 3 ) وحبنطي ، كما فعلت في التصغير سواء ،
ولك بعد الحذف زيادة الياء رابعة عوضا من المحذوف كما مر في التصغير .
قال " وتكسير الخماسي مستكره كتصغيره بحذف خامسه " .
أقول : إنما استكره تصغير الخماسي وتكسيره لأنك تحتاج فيهما إلى حذف
حرف أصلى منه ، ولا شك في كراهته ، فلا تصغره العرب ولا تكسره في سعة
هامش
( 1 ) البغاددة : جمع بغدادي ، وهو المنسوب إلى بغداد
( 2 ) أنظر في شرح " مقعنسس " ( ح 1 ص 54 ) وانظر في " قلنسوة "
ح 1 ص 68 ) وأنظر في " حبنطي " ( ح 1 ص 54 ، 255 )
( 3 ) أخطأ المؤلف في جعل " أرطى " من هذا النوع ، فليس هو ذا زيادتين
ولكنه ذو زيادة واحدة ، غاية ما في الباب أنه اختلف في المزيد فيه : أهو الهمزة
أوله فيكون على أفعل ، أم الألف التي في آخره فيكون على فعلى ، كما
سيأتي قريبا في باب ذي الزيادة ، وانظر ( ح 1 ص 57 ) تجد المؤلف نفسه قد
ذكره في الثلاث الذي زيد عليه حرف واحد لالحاقه بالرباعي