هذا عند الخليل ، فتغلبي بالفتح عند شاذ لا يقاس عليه ،
واستثنى المبرد من جملة الزائد على الثلاثة ما كان على أربعة ساكن الثاني
نحو تغلبي ويثربي فأجاز الفتح فيما حرفه الأخير مع الكسر ، قياسا مطردا ،
وذلك لان الثاني ساكن والساكن كالميت المعدوم ، فلحق بالثلاثي .
والقول ما قاله الخليل ، إذ لم يسمع الفتح إلا في تغلبي ( 1 ) .
ومن كسر الفاء اتباعا للعين الحلقي المكسور في نحو الصعق قال في المنسوب
صعقي - بكسر الصاد وفتح العين - قال سيبويه : سمعناهم ( 2 ) يقولون صعقي -
بكسر الصاد والعين - وهو شاذ ، ولعل ذلك ليبقى سبب كسر الصاد بحاله
أعني كسر العين .
هامش
( 1 ) دعوى المؤلف أنه لم يسمع الفتح إلا في تغلبي غير صحيحة فقد قال
صاحب اللسان : " النسب إلى يثرب يثربي ويثربي ، وأثربي وأثربي ( بفتح الراء
وكسرها فيها ) . فتحوا الراء استثقالا لتوالي الكسرات " ، اه وفي حواشي ابن
جماعة على الجار بردى : أنهم نسبوا إلى المشرق والمغرب بالفتح والكسر ،
( 2 ) الصعق - بفتح الصاد وكسر العين - وبعضهم يقوله بكسرتين ، فيتبع
الفاء للعين ، وهو صفة مشبهة ، ومعناه المغشى عليه ، والفعل صعق كسمع صعقا -
بفتح فسكون أو بفتحين - وقد لقب بالصعق خويلد بن نفيل . قال في القاموس :
" ويقال فيه الصعق كابل والنسبة صعقي محركة ، وصعقي كعنبي على غير قياس ،
لقب به لان تميما أصابوا رأسه فكان إذا سمع صوتا صعق ، أو لأنه اتخذ
طعاما فكفأت الريح قدوره فلعنها فأرسل الله عليه صاعقة " اه وقال سيبويه ( 2 : 73 )
" وقد سمعنا بعضهم يقول في الصعق : صعقي ( بكسر الصاد والعين ) يدعه على حاله
وكسر الصاد لأنه يقول صعق ( بكسرتين ) والوجه الجيد فيه صعقي ( بفتحتين )
وصعقي ( بكسر ففتح ) جيد " اه
وملخص هذا أن من يقول صعقا كابل ينسب إليه على لفظه وقياسه فتح العين
مع بقاء كسر الصاد ، وأن خيرا من ذلك أن يقال في المنسوب إليه صعق -
بفتح وكسر - وينسب إليه صعقي - بفتحتين -