أبو الحسين البصري : هي عبارة عن علمه تعالى بما في الفعل من المصلحة
الداعي إلى إيجاده ، .
وقال البخاري : معناها أنه غير مغلوب ولا مكروه فمعناها إذن سلبي
ولكن هذا القائل أخذ لازم الشئ في مكانه .
وقال البلخي : هي في أفعاله ( عبارة عن ) علمه بها ، وفي أفعال غيره
( عبارة عن ) ( 1 ) أمره بها فإن أراد العلم المطلق فليس بإرادة كما سيأتي ، وأن
أراد العلم المقيد بالمصلحة فهو كما قال أبو الحسين البصري وأما الأمر فهو
مستلزم للإرادة لا نفسها .
وقالت الأشاعرة والكرامية ( 2 ) وجماعة من المعتزلة : أنها صفة زائدة
مغايرة للقدرة والعلم مخصصة للفعل ، ثم اختلفوا ، فقالت الأشاعرة ذلك
الزائد معنى قديم وقالت المعتزلة والكرامية : هو معنى حادث ، فالكرامية
قالوا : هو قائم بذاته تعالى ، والمعتزلة قالوا : لا في محل ، وسيأتي بطلان
هامش
( 1 ) ليس في الأصل .
( 2 ) الكرامية : أصحاب أبي عبد الله محمد بن كرام ، وهو يثبت الصفات إلا أنه ينتهي فيها إلى
التجسيم والتشبيه ( الشهرستاني ) .