( 148 )
ومن كلام له عليه السلام في ذكر أهل البصرة :
كل واحد منهما يرجو الامر له ، ويعطفه عليه دون صاحبه ، لا يمتان إلى الله
بحبل ، ولا يمدان إليه بسبب .
كل واحد منهما حامل ضب لصاحبه ، وعما قليل يكشف قناعه به .
والله لئن أصابوا الذي يريدون لينتزعن هذا نفس هذا ، وليأتين هذا
على هذا .
قد قامت الفئة الباغية فأين المحتسبون ! قد سنت لهم السنن ، وقدم لهم الخبر ،
ولكل ضلة علة ، ولكل ناكث شبهة .
والله لا أكون كمستمع اللدم ، يسمع الناعي ، ويحضر الباكي ،
ثم لا يعتبر .
* * *
الشرح :
ضمير التثنية راجع إلى طلحة والزبير رضي الله عنهما . ويمتان : يتوسلان ، الماضي ثلاثي ،
مت يمت بالضم . والضب : الحقد . والمحتسبون : طالبوا الحسبة ، وهي الاجر . ومستمع اللدم
كناية عن الضبع ، تسمع وقع الحجر بباب جحرها من يد الصائد فتنخذل وتكف
شرح نهج البلاغة — صفحة 109
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٠٩