الأول ، وقتلت يومئذ أعلام العرب ، وكان في رأس علي عليه السلام ثلاث ضربات ،
وفى وجهه ضربتان .
قال نصر : وقد قيل : إن عليا عليه السلام لم يخرج قط ، وقتل في هذا اليوم خزيمة
ابن ثابت ذو الشهادتين ، وقتل من أهل الشام عبد الله بن ذي الكلأ ع الحميري ، فقال
معقل بن نهيك بن يساف الأنصاري :
يا لهف نفسي ومن يشفى حزازتها * إذ أفلت الفاسق الضليل منطلقا
وأفلت الخيل عمرو وهي شاحبة * تحت العجاج تحث الركض والعنقا ( 1 )
وافت منية عبد الله إذ لحقت * قب الخيول به ، أعجز بمن لحقا
وأنساب مروان في الظلماء مستترا * تحت الدجى كلما خاف الردى أرقا
وقال مالك الأشتر :
نحن قتلنا حوشبا * لما غدا قد أعلما
وذا الكلاع قبله * ومعبدا إذ أقدما
إن تقتلوا منا أبا * اليقظان شيخا مسلما
فقد قتلنا منكم * سبعين كهلا مجرما
أضحوا بصفين وقد لاقوا نكالا مؤثما
وقالت ضبيعة بنت خزيمة بن ثابت ذي الشهادتين ترثى أباها رحمه الله .
عين جودي على خزيمة بالدمع * قتيل الأحزاب يوم الفرات
قتلوا ذا الشهادتين عتوا * أدرك الله منهم بالترات !
قتلوه في فتية غير عزل * يسرعون الركوب في الدعوات
نصروا السيد الموفق ذا العدل ، * ودانوا بذاك حتى الممات
هامش
( 1 ) العنق : ضرب من السير .