وإن يقتلوا ابني بديل وهاشما * فنحن تركنا منكم القرن أعضبا
ونحن تركنا حميرا في صفوفكم * لدى الحرب صرعى كالنخيل مشذبا
وأفلتنا تحت الأسنة مرثد * وكان قديما في الفرار مدربا
ونحن تركنا عند مختلف القنا * أخاكم عبيد الله لحما ملحبا
بصفين لما ارفض عنه رجالكم * ووجه ابن عتاب تركناه ملغبا ( 1 )
وطلحة من بعد الزبير ولم ندع * لضبة في الهيجا عريفا ومنكا ( 2 )
ونحن أحطنا بالبعير وأهله * ونحن سقيناكم سماما مقشبا ( 3 )
قال نصر : وكان ابن محصن من أعلام أصحاب علي عليه السلام ، قتل في المعركة ،
وجزع علي عليه السلام لقتله .
قال : وفى قتل هاشم بن عتبة ، يقول أبو الطفيل عامر بن واثلة الكناني ، وهو من
الصحابة - وقيل إنه آخر من بقي من صحب رسول الله صلى الله عليه ، وشهد مع علي
صفين ، وكان من مخلصي الشيعة :
يا هاشم الخير جزيت الجنة * قاتلت في الله عدو السنة
والتاركي الحق وأهل الظنه * أعظم بما فزت به من منه !
صيرني الدهر كأني شنه * وسوف تعلو حول قبري رنه ( 4 )
* من زوجة وحوبة وكنه *
هامش
( 1 ) صفين : " عنه صفوفكم " . ملغب ، من اللغب ، وهو التعب والنصب
( 2 ) العريف : النقيب دون الرئيس ، والمنكب : من يعاونه .
( 3 ) المقشب : المخلوط .
( 4 ) الرنة : الندب والعويل على الميت