تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وحمل على عدة أفراس بآلتها وحليتها ، وأجيز بجائزة سنية ، وخلع على أصحابه ، وأجيزوا على أقدارهم ومراتبهم ، وضم ريحان إلى أبى العباس ، وأمر بحمله وحمل أصحابه والمصير بهم إلى إزاء دار الناجم ، فوقفوا هنالك في الشذا ، عليهم الخلع الملونة بصنوف الألوان والذهب حتى عاينوهم مشاهدة فاستأمن في هذا اليوم من أصحاب ريحان الذين كانوا تخلفوا عنه ومن غيرهم جماعة فألحقوا في البر والاحسان بأصحابهم ( 1 ) . ثم استأمن جعفر بن إبراهيم المعروف بالسجان في أول يوم من سنة ثمان وستين ومائتين ، وكان أحد ثقات الناجم ، ففعل به من الخلع والاحسان ما فعل بريحان ، وحمل في سميرية حتى وقف بإزاء قصر الناجم ، حتى يراه أصحابه وكلمهم وأخبرهم أنهم في غرور من صاحبهم ، وأعلمهم ما وقف عليه من كذبه وفجوره ، فاستأمن في هذا اليوم خلق كثير من قواد الزنج وغيرهم ، وتتابع الناس في طلب الأمان ، وأقام أبو أحمد يجم أصحابه ، ويداوي جراحهم ، ولا يحارب ولا يعبر إلى الزنج إلى شهر ربيع الاخر . ثم عبر جيشه في هذا الشهر المذكور مرتبا على ما استصلحه من تفريقه في جهات مختلفة ، وأمرهم بهدم سور المدينة ، وتقدم إليهم أن يقتصروا على الهدم ، ولا يدخلوا المدينة ، ووكل بكل ناحية من النواحي التي وجه إليها قواده سفنا فيها الرماة ، وأمرهم أن يحموا بالسهام من يهدم السور من الفعلة ، فثلمت في هذا اليوم من السور ثلم كثيرة ، واقتحم أصحاب أبي أحمد المدينة من جميع تلك الثلم وهزموا من كان عليها من الزنج ، وأوغلوا في طلبهم ، واختلف بهم طرق المدينة ، وتفرقت بهم السكك والفجاج
هامش
( 1 ) في الطبري بعدها : " وكان خروج ريحان بعد الوقعة التي كانت يوم الأربعاء في يوم الأحد لليلة بقيت من ذي الحجة سنة سبع وستين ومائتين " .