رأيت المقام على الاقتصاد * قنوعا به ذلة في العباد
ومن جملتها :
إذا النار ضاق بها زندها * ففسحتها في فراق الزناد
إذا صارم قر في غمده * حوى غيره السبق يوم الجلاد .
ومن الشعر المنسوب إليه :
وإنا لتصبح أسيافنا * إذا ما انتضين ليوم سفوك
منابرهن بطون الأكف * وأغمادهن رؤوس الملوك
ومن شعره في الغزل :
ولما تبينت المنازل بالحمى * ولم أقض منها حاجة المتورد
زفرت إليها زفرة لو حشوتها * سرابيل أبدان الحديد المسرد ( 1 )
لرقت حواشيها ، وظلت متونها * تلين كما لانت لداود في اليد
ومن شعره أيضا :
وإذا تنازعني أقول لها قرى * موت يريحك أو صعود المنبر
ما قد قضى سيكون فاصطبري له * ولك الأمان من الذي لم يقدر
* * *
وقد ذكر المسعودي في كتابه المسمى " مروج الذهب " ، أن أفعال علي بن محمد صاحب
الزنج ، تدل على أنه لم يكن طالبيا ، وتصدق ما رمى به من دعوته في النسب ، لان ظاهر
حاله كان ذهابه إلى مذهب الأزارقة ، في قتل النساء والأطفال والشيخ الفاني والمريض ،
هامش
( 1 ) البدن : الدرع القصيرة ، وجمعه أبدان .