ولا أطور به : لا أقربه ولا تطر حولنا ، أي لا تقرب ما حولنا ، وأصله من طوار الدار .
وهو ما كان ممتدا معها من الفناء .
وقوله : " ما سمر سمير " يعنى الدهر ، أي ما أقام الدهر وما بقي ، والأشهر في المثل :
" ما سمر ابنا سمير قالوا : السمير الدهر ، وابناه الليل والنهار . وقيل : ابنا سمير الليل
والنهار ، لأنه يسمر فيهما ، ويقولون : لا فعله السمر والقمر ، أي ما دام الناس يسمرون في
ليلة قمراء ، ولا أفعله سمير الليالي ، أي أبدا ، قال الشنفري :
هنا لك لا أرجو حياة تسرني * سمير الليالي مبسلا بالجرائر ( 1 )
قوله : " وما أم نجم في السماء نجما " ، أي قصد وتقدم لان النجوم تتبع بعضها بعضا ،
فلا بد فيها من تقدم وتأخر فلا يزال النجم يقصد نجما غيره ، ولا يزال النجم يتقدم
نجما غيره .
والخدين : الصديق يقول عليه السلام : كيف تأمرونني أن أطلب النصر من الله بأن
أجور على قوم وليت عليهم ! يعنى الذين لا سوابق لهم ولا شرف ، وكان عمر ينقصهم في
العطاء عن غيرهم .
ثم قال عليه السلام : لو كان المال لي وأنا أفرقه بينهم لسويت ، فكيف وإنما
هو مال الله وفيئه !
ثم ذكر أن إعطاء المال في غير حقه تبذير وإسراف ، وقد نهى الله عنه وأنه يرفع
صاحبه عند الناس ، ويضعه عند الله ، وأنه لم يسلك أحد هذه المسلك إلا حرمه الله ود الذين
يتحبب إليهم بالمال ، ولو احتاج إليهم يوما عند عثرة يعثرها لم يجدهم .
* * *
هامش
( 1 ) ديوانه 36 .