وروى حشاش بالفتح كالشياع ، وهو الحطب الذي يلقى في النار قبل الجزل ،
وروى : " حشاش " بضم الحاء وتشديد الشين ، جمع حاش ، وهو الموقد للنار .
قوله : " أف لكم " من الألفاظ القرآنية وفيها لغات " أف " بالكسر وبالضم
وبالفتح و " أف " منونا بالثلاث أيضا ، ويقال : أفا وتفا ، وهو اتباع له ، وأفة وتفة ، والمعنى
استقذار المعنى بالتأفيف .
قوله : " لقد لقيت منكم برحا " ، أي شدة ، يقال : لقيت منهم برحا بارحا ، أي
شدة وأذى ، قال الشاعر :
أجدك هذا عمرك الله كلما * دعاك الهوى برح لعينك بارح ( 1 ) !
ويروى : " ترحا " ، أي حزنا .
ثم ذكر أنه يناديهم جهارا طورا ، ويناجيهم سرا طورا ، فلا يجدهم أحرارا
عند ندائه ، أي لا ينصرون ولا يجيبون ، ولا يجدهم ثقاتا وذوي أمانة عند المناجاة ، أي
لا يكتمون السر .
والنجاء : المناجاة ، مصدر ناجيته نجاء ، مثل ضاربته ضرابا ، وصارعته صراعا .
هامش
( 1 ) اللسان ( برح ) من غير نسبة .