عمار " ورووا عنه صلى الله عليه وآله أن عمارا جاء يستأذن عليه ، فقال : " ائذنوا له ،
مرحبا بالطيب المطيب " ( 1 ) .
وروى سلمة بن كهيل ، عن مجاهد ، أن النبي صلى الله عليه وآله رأى عمارا وهو يحمل
أحجار المسجد فقال : " ما لهم ولعمار ! يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار " ( 2 )
وروى الناس كافة أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال له : " تقتلك الفئة
الباغية " .
وروى نصر بن مزاحم في كتاب صفين ، عن عمرو بن شمر ، عن مالك بن أعين ، عن
زيد بن وهب الجهني ، أن عمار بن ياسر ( 3 ) نادى في صفين يوما قبل مقتله بيوم
أو يومين : أين من يبغي رضوان الله عز وجل ولا يؤوب إلى مال ولا ولد ؟ فأتته عصابة من الناس ،
فقال : أيها الناس اقصدوا بنا قصد هؤلاء القوم [ الذين يتبعون دم عثمان ، ويزعمون أنه قتل مظلوما ،
والله إن كان إلا ظالما لنفسه ، الحاكم بغير ما أنزل الله ] ( 4 ) . ودفع علي عليه السلام الراية
إلى هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ، وكان عليه ذلك اليوم درعان ، فقال له علي عليه السلام
كهيئة المازح : أيا هاشم ، أما تخشى على نفسك أن تكون أعور جبانا ! قال : ستعلم
يا أمير المؤمنين ، والله لألفن بين جماجم العرب لف رجل ينوى الآخرة . فأخذ رمحا فهزه
فانكسر ، ثم أخذ آخر فوجده جاسيا فألقاه ، ثم دعا برمح لين فشد به اللواء ( 5 ) .
قال نصر : وحدثنا عمرو قال : لما دفع علي عليه السلام الراية إلى هاشم بن عتبة ، قال
هامش
( 1 ) صفين 367 .
( 2 ) صفين 366 .
( 3 ) صفين : " نادى يومئذ " .
( 4 ) تكملة من صفين .
( 5 ) صفين 369 - 370 .