الله عليه وآله أخبره بذلك ، ولقد امتحنا إخباره فوجدناه موافقا ، فاستدللنا بذلك على
صدق الدعوى المذكورة ، كإخباره عن الضربة التي يضرب بها في رأسه فتخضب لحيته ،
وإخباره عن قتل الحسين ابنه عليهما السلام ، وما قاله في كربلاء حيث مر بها ، وإخباره
بملك معاوية الامر من بعده ، وإخباره عن الحجاج ، وعن يوسف بن عمر ، وما أخبر به
من أمر الخوارج بالنهروان ، وما قدمه إلى أصحابه من إخباره بقتل من يقتل منهم ،
وصلب من يصلب ، وإخباره بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين ، وإخباره بعدة الجيش
الوارد إليه من الكوفة لما شخص عليه السلام إلى البصرة لحرب أهلها ، وإخباره عن
عبد الله بن الزبير ، وقوله فيه : " خب ضب ، يروم أمرا ولا يدركه ، ينصب حبالة الدين
لاصطياد الدنيا ، وهو بعد مصلوب قريش " . وكإخباره عن هلاك البصرة ، بالغرق وهلاكها
تارة أخرى بالزنج ، وهو الذي صحفه قوم فقالوا : بالريح ، وكإخباره عن ظهور الرايات السود
من خراسان ، وتنصيصه على قوم من أهلها يعرفون ببني رزيق ، بتقديم المهملة ، وهم آل
مصعب الذين منهم طاهر بن الحسين وولده وإسحاق بن إبراهيم ، وكانوا هم وسلفهم دعاة
الدولة العباسية ، وكإخباره عن الأئمة الذين ظهروا من ولده بطبرستان ، كالناصر والداعي
وغيرهما ، في قوله عليه السلام : " وإن لآل محمد بالطالقان لكنزا سيظهره الله إذا شاء دعاؤه
حق يقوم بإذن الله فيدعو إلى دين الله " ، وكإخباره عن مقتل النفس الزكية بالمدينة ، وقوله :
" إنه يقتل عند أحجار الزيت " ، وكقوله عن أخيه إبراهيم المقتول بباب حمزة : " يقتل بعد أن
يظهر ، ويقهر بعد أن يقهر " ، وقوله فيه أيضا : " يأتيه سهم غرب ( 1 ) يكون فيه منيته فيا بؤسا للرامي
! شلت يده ، ووهن عضده " ، وكإخباره عن قتلى وج ، وقوله فيهم : " هم خير أهل الأرض " .
وكإخباره عن المملكة العلوية بالغرب ، وتصريحه بذكر كتامة ، وهم الذين نصروا
أبا عبد الله الداعي المعلم . وكقوله وهو يشير إلى أبى عبد الله المهدى : وهو أولهم ثم يظهر
هامش
( 1 ) سهم غرب ، أي لا يدرى راميه .