وأورث عارا في الحياة لأهله * وفى النار يوم البعث أم البوائق ( 1 ) .
وإنما قال ، ( عبد عذرة ) لان عتبة بن أبي وقاص وإخوته وأقاربه في نسبهم كلام ،
ذكر قوم من أهل النسب أنهم من عذرة ، وأنهم أدعياء في قريش ، ولهم خبر معروف ،
وقصة مذكورة في كتب النسب .
وتنازع عبد الله بن مسعود وسعد بن أبي وقاص في أيام عثمان في أمر فاختصما ،
فقال سعد لعبد الله : اسكت يا عبد هذيل ، فقال له عبد الله : اسكت يا عبد عذرة .
وهاشم بن عتبة هو المرقال ، سمى المرقال ، لأنه كان يرقل في الحرب إرقالا وهو من
شيعة على ، وسنفصل ( 2 ) مقتله ، إذا انتهينا إلى فصل من كلامه يتضمن ذكر صفين .
* * *
فأما قوله : ( لما خلى لهم العرصة ) فيعني عرصة مصر ، وقد كان محمد رحمه الله
تعالى : لما ضاق عليه الامر ، ترك لهم مصر وظن أنه بالفرار ينجو بنفسه ، فلم ينج
وأخذ وقتل .
وقوله : ( ولا أنهزهم الفرصة ) أي ولا جعلهم للفرصة منتهزين والهمزة للتعدية ، يقال :
أنهزت الفرصة ، إذا أنهزتها غيري .
ونحن نذكر في هذا الموضع ابتداء أمر الذين ولاهم علي عليه السلام مصر ، إلى أن
ننتهي إلى كيفية ملك معاوية لها وقتل محمد بن أبي بكر ، وننقل ذلك من كتاب إبراهيم
ابن سعد بن هلال الثقفي ، وهو كتاب الغارات
* * *
هامش
( 1 ) رواية الديوان :
لقد كان حربا في الحياة لقومه * وفى البعث بعد الموت إحدى العوائق
( 2 ) ا : ( وسنذكر ) .