ولولاه ما عدت لهاشم إمرة * وكان مدى الأيام يعصى ويمتهن
* * *
[ هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ونسبه ]
وأما هاشم بن عتبة بن أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة
ابن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب ، عمه سعد بن أبي وقاص ، أحد
العشرة ، وأبوه عتبة بن أبي وقاص ، الذي كسر رباعية ( 1 ) رسول الله صلى الله عليه وآله
يوم أحد ، وكلم شفتيه وشج وجهه ، فجعل يمسح الدم عن وجهه ، ويقول : ( كيف يفلح
قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم ، وهو يدعوهم إلى ربهم ! ) ، فأنزل الله عز وجل : ( ليس
لك من الامر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون . ( 2 )
وقال حسان بن ثابت في ذلك اليوم :
إذا الله حيا معشرا بفعالهم * ونصرهم الرحمن رب المشارق ( 3 )
فهدك ربى يا عتيب بن مالك * ولقاك قبل الموت إحدى الصواعق ( 4 )
بسطت يمينا للنبي محمد ( 5 ) * فدميت فاه قطعت بالبوارق
فهلا ذكرت الله والمنزل الذي ( 6 ) * تصير إليه عند إحدى الصواعق
فمن عاذري من عبد عذره بعدما * هوى في دجوجي شديد المضايق ! ( 7 )
هامش
( 1 ) الرباعية : السن التي بين الثنية والناب .
( 2 ) سورة آل عمران 128 .
( 3 ) ديوانه 291 .
( 4 ) الديوان : ( فأخزاك ربي ) .
( 5 ) الديوان : ( للنبي محمد ) .
( 6 ) الديوان : ( فهلا خشيت الله ) .
( 7 ) لم يذكر في الديوان .