وتزدهي ، أي تتكبر ، وهي اللغة التي حكاها ابن دريد ، قال : تقول : زها الرجل يزهو
زهوا أي تكبر ، وعلى هذه اللغة تقول : ازدهى الرجل يزدهي ، كما تقول من ( علا )
اعتلى يعتلي ، ومن ( رمى ) ارتمى يرتمي ، وأما من رواها ( وتزدهي بما ألبسته ) على ما لم
يسم فاعله ، فهي اللغة المشهورة . تقول : زهى فلان علينا ، وللعرب أحرف تتكلم بها على
سبيل المفعول به ، وإن كانت بمعنى الفاعل ، كقولهم : عنى بالامر ، ونتجت الناقة ، فتقول
على هذه اللغة : فلان يزدهي بكذا .
والريط جمع ريطة ، وهي الملاءة غير ذات لفقين . والأزاهير : النور ذو الألوان .
وسمطت به : علق عليها السموط ، جمع سمط وهو العقد ، ومن رواه ( شمطت ) بالشين
المعجمة ، أراد ما خالط سواد الرياض من النور الأبيض كالإقحوان ونحوه ، فصارت الرياض
كالشعر الأشمط . والناضر : ذو النضارة ، وهي الحسن والطراوة .
وبلاغا للأنام ، أي كفاية . والآفاق : النواحي ، والمنار : الاعلام .
* * *
[ فصول متنوعة تتعلق بالخطبة ]
وينبغي أن نتكلم في هذا الموضع في فصول :
الفصل الأول :
في كيفية ابتداء خلق الأرض :
ظاهر كلام أمير المؤمنين عليه السلام أن الماء خلق قبل الأرض ، وقد ذكرنا فيما تقدم
أنه قول لبعض الحكماء ، وأنه موافق لما في التوراة ، إلا أن في كلامه عليه السلام في هذا
الموضع إشكالا ، وذلك أن لقائل أن يقول : كلامه يشعر بأن هيجان الماء وغليانه وموجه
شرح نهج البلاغة — صفحة 445
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٤٤٥