والأزل ، بفتح الهمزة : الضيق . ويقتصون : يتبعون ، قال سبحانه وتعالى : ( وقالت
لأخته قصيه ) ( 1 ) .
ويعفون ، بكسر العين ، عففت عن كذا ، أعف عفا وعفة وعفافة ، أي كففت ،
فأنا عف وعفيف ، وامرأة عفة وعفيفة ، وقد أعفه الله ، واستعف عن المسألة أي عف .
وتعفف الرجل ، أي تكلف العفة ، ويروى : ( ولا يعفون عن عيب ) أي لا يصفحون .
ومفزعهم : ملجؤهم . وفيما يرى : أي فيما يظن ، ويرى بفتح الياء ، أي فيما يراه هو
وروى : ( بعرا وثيقات ) .
يقول إن عادة الله تعالى ألا يقصم الجبابرة ألا بعد الامهال والاستدراج ، بإضافة النعم
عليهم ، وألا يجير أولياءه وينصرهم إلا بعد بؤس وبلاء يمتحنهم به ، ثم قال لأصحابه :
إن في دون ما استقبلتم من عتب لمعتبر ، أي من مشقة ، يعنى بما استقبلوه ما لاقوه ( 2 ) في مستقبل
زمانهم من الشيب ، وولاة السوء ، وتنكر الوقت ، وسمى المشقة عتبا ، لان العتب مصدر
عتب عليه ، أي وجد عليه ، فجعل الزمان كالواجد عليهم ، القائم في إنزال مشاقه بهم مقام
الانسان ذي الموجدة يعتب على صاحبه . وروى ( من عتب ) ، بفتح التاء جمع عتبة ، يقال :
لقد حمل فلان على عتبة أي أمر كريه من البلاء ، وفى المثل : ( ما في هذا الامر رتب ولا عتب ) ،
أي شدة . وروى أيضا ( من عنت ) وهو الامر الشاق . وما استدبروه من خطب ، يعنى به
ما تصرم عنهم من الحروب والوقائع التي قضوها ونضوها واستدبروها . ويروى : ( واستدبرتم
من خصب ) ، وهو رخاء العيش ، وهذا يقتضى المعنى الأول ، أي وما خلفتم وراءكم من الشباب
والصحة وصفو العيشة .
ثم قال : ( ما كل ذي قلب بلبيب ) . . . الكلام إلى آخره ، وهو مأخوذ من قول الله
هامش
( 1 ) سورة القصص 11 .
( 2 - 2 ) ج : ( يعنى ما استقبلوه ، أي ما لاقوه ) .