( 83 )
الأصل :
ومن كلام له عليه السلام في ذكر عمرو بن العاص :
عجبا لابن النابغة ! يزعم لأهل الشام أن في دعابة ، وأنى امرؤ تلعابة ، أعافس وأمارس ! لقد قال باطلا ، ونطق آثما . أما - وشر القول الكذب - أنه ليقول
فيكذب ، ويعد فيخلف ، ويسأل فيبخل ، وسأل فيلحف ، ويخون العهد ،
ويقطع الإل ، فإذ كان عند الحرب فأي زاجر وآمر هو ! ما لم تأخذ السيوف
مآخذها ، فإذا كان ذلك كان أكبر مكيدته أن يمنح القوم سبته .
أما والله إني ليمنعني من اللعب ذكر الموت ، وإنه ليمنعه من قول الحق
نسيان الآخرة . وإنه لم يبايع معاوية حتى شرط له أن يؤتيه أتية ، ويرضخ
له على ترك الدين رضيخة .
* * *
الشرح :
الدعابة : المزاح ، دعب الرجل ، بالفتح . ورجل تلعابة ، بكسر التاء : كثير اللعب ،
والتلعاب ، بالفتح : مصدر ( لعب ) .
والمعافسة : المعالجة والمصارعة ، ومنه الحديث : ( عافسنا النساء ) . والممارسة نحوه .
يقول عليه السلام : إن عمرا يقدح في عند أهل الشام بالدعابة واللعب ، وأنى كثير
هامش
( 1 ) النهاية لابن الأثير في حديث حنظلة الأسدي وروايته : ( فإذا رجعنا عافسنا الأزواج ) 30 : 110 .