( 82 )
الأصل :
ومن خطبه له عليه السلام ، وتسمى بالغراء ، وهي من الخطب العجيبة :
الحمد لله الذي علا بحوله ، ودنا بطوله ، مانح كل غنيمة وفضل ، وكاشف
كل عظيمة وأزل . أحمده على عواطف كرمه ، وسوابغ نعمه ، وأومن به أولا
باديا ، وأستهديه قريبا هاديا ، وأستعينه قاهرا قادرا ، وأتوكل عليه كافيا ناصرا ،
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، أرسله لإنفاذ أمره ، وإنهاء عذره ، وتقديم نذره .
* * *
الشرح :
الحول : القوة . والطول : الإفضال ، والمانح : المعطى . والأزل ، بفتح الهمزة : الضيق والحبس .
والعواطف : جمع عاطفة وهي ما يعطفك على الغير ، ويدنيه من معروفك . والسوابغ : التوام
الكوامل ، سبغ الظل ، إذا عم وشمل .
و ( أولا ) هاهنا منصوب على الظرفية ، كأنه قال : قبل كل شئ والأول نقيض الاخر
أصله ( أوءل ) على ( أفعل ) مهموز الوسط ، قلبت الهمزة واوا وأدغم ، يدل على ذلك قولهم :
( هذا أول منك ) والاتيان بحرف الجر دليل على أنه ( أفعل ) ، كقولهم : هذا أفضل منك ،
وجمعه على أوائل وأوال أيضا على القلب . وقال قوم : أصله ( وول ) على ( فوعل ) فقلبت
الواو الأولى همزة ، وإنما لم يجمع على ( ووال ) لاستثقالهم اجتماع الواوين وبينهما ألف الجمع .
هامش
( 1 ) ب : ( أوال ) ، تصحيف