( 79 )
الأصل :
ومن كلام له عليه السلام بعد فراغه من حرب الجمل في ذم النساء :
معاشر الناس ، إن النساء نواقص الايمان ، نواقص الحظوظ ، نواقص العقول .
فأما نقصان إيمانهن فقعودهن عن الصلاة والصيام في أيام حيضهن ، وأما نقصان
عقولهن فشهادة امرأتين منهن كشهادة الرجل الواحد ، وأما نقصان حظوظهن فمواريثهن
على الانصاف من مواريث الرجال .
فاتقوا شرار النساء ، وكونوا من خيارهن على حذر ، ولا تطيعوهن في المعروف
حتى لا يطمعن في المنكر .
* * *
جعل عليه السلام نقصان الصلاة نقصانا في الايمان ، وهذا هو قول أصحابنا : إن
الأعمال من الايمان ، وإن المقر بالتوحيد والنبوة ، وهو تارك للعمل ليس بمؤمن .
وقوله عليه السلام : ( ولا تطيعوهن في المعروف ) ، ليس بنهي عن فعل المعروف ،
وإنما هو نهى عن طاعتهن ، أي لا تفعلوه لأجل أمرهن لكم به ، بل افعلوه لأنه معروف ،
والكلام ينحو نحو المثل المشهور : لا تعط العبد كراعا فيأخذ ذراعا .
وهذا الفصل كله رمز إلى عائشة ، ولا يختلف أصحابنا في أنها أخطأت فيما فعلت ثم تابت
وماتت تائبة ، وأنها من أهل الجنة .
شرح نهج البلاغة — صفحة 214
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢١٤