( 78 ) الأصل :
ومن كلام له عليه السلام قاله لبعض أصحابه لما عزم على المسير إلى الخوارج ،
وقد قال له : إن سرت يا أمير المؤمنين في هذا الوقت ، خشيت ألا تظفر بمرادك من
طريق علم النجوم ، فقال عليه السلام :
أتزعم أنك تهدى إلى الساعة التي من سار فيها صرف عنه السوء ، وتخوف من
الساعة التي من سار فيها حاق به الضر ! فمن صدقك بهذا فقد كذب القرآن ،
واستغنى عن الاستعانة بالله في نيل المحبوب ودفع المكروه . وتبتغي في قولك
للعامل بأمرك أن يوليك الحمد دون ربه ، لأنك - بزعمك - أنت هديته إلى
الساعة التي نال فيها النفع ، وأمن الضر .
ثم أقبل عليه السلام على الناس فقال :
أيها الناس ، إياكم وتعلم النجوم إلا ما يهتدى به في بر أو بحر ، فإنها تدعو
إلى الكهانة ، المنجم كالكاهن ، والكاهن كالساحر ، والساحر كالكافر ،
والكافر في النار ، سيروا على اسم الله .
* * *
الشرح :
حاق به الضر ، أي أحاط به ، قال تعالى : ( ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله ) ( 1 ) .
ويوليك الحمد ، مضارع ( أولاك ) ، وأولاك معدى بالهمزة من ( ولى ) ، يقال : ولى
هامش
( 1 ) سورة فاطر 43