( 76 )
ومن كلام له عليه السلام :
إن بنى أمية ليفوقونني تراث محمد صلى الله عليه تفويقا ، والله لئن
بقيت لهم لأنفضنهم نفض اللحام الوذام التربة .
* * *
قال الرضى رحمة الله : ويروى ( التراب الوذمة ) ، وهو على القلب .
وقوله عليه السلام : ( ليفوقونني ) أي يعطونني من المال قليلا قليلا كفواق الناقة ،
وهو الحلبة الواحدة من لبنها .
والوذام التربة : جمع وذمة ، وهي الحزة من الكرش أو الكبد تقع في التراب
فتنفض .
* * *
الشرح :
( 1 ) اعلم أن أصل هذا الخبر قد رواه أبو الفرج علي بن الحسين الأصفهاني في كتاب
الأغاني بإسناد رفعه إلى الحارث بن حبيش ، قال : بعثني سعيد بن العاص - وهو
يومئذ أمير الكوفة من قبل عثمان - بهدايا إلى المدينة ، وبعث معي هدية إلى علي عليه السلام
وكتب إليه : إني لم أبعث إلى أحد أكثر مما بعثت به إليك ، إلا إلى أمير المؤمنين ( 2 ) .
فلما أتيت عليا عليه السلام وقرأ كتابه ( 3 ) ، قال : ( لشد ما يحظر على بنو أمية تراث محمد
صلى الله عليه وسلم ! أما والله لئن وليتها لأنفضنها نفض القصاب التراب الوذمة .
هامش
( 1 ) الأغاني 2 : 144 ( طبعة دار الكتب ) .
( 2 ) الأغاني : ( إلا شيئا في خزائن أمير المؤمنين ) .
( 3 ) الأغاني : ( فأخبرته ) .