فقال النبي صلى الله عليه وآله فيه وفى أصحابه ما قال ، وكان علي عليه السلام يكثر من قوله :
( أنا حجيج المارقين ) ، ويشير إلى هذا المعنى .
ثم أشار إلى ذلك بقوله : ( على كتاب الله تعرض الأمثال ) ، يريد قوله تعالى :
( هذان خصمان اختصموا في ربهم ) ( 1 ) .
ثم قال : ( وبما في الصدور تجازى العباد ) إن كنت قتلت عثمان أو مالأت عليه ،
فإن الله تعالى سيجازيني بذلك ، وإلا فسوف يجازى بالعقوبة والعذاب من اتهمني به ،
ونسبه إلى .
وهذا الكلام يدل على ما يقوله أصحابنا من تبرى أمير المؤمنين عليه السلام من دم
عثمان ، وفيه رد وإبطال لما يزعمه الامامية ، من كونه رضى به وأباحه ، وليس يقول أصحابنا
إنه عليه السلام لم يكن ساخطا أفعال عثمان ، ولكنهم يقولون : إنه وإن سخطها وكرهها
وأنكرها لم يكن مبيحا لدمه ، ولا ممالئا على قتله ، ولا يلزم من إنكار أفعال الانسان
إحلال دمه ، فقد لا يبلغ الفعل في القبح إلى أن يستحل به الدم ، كما في كثير من المناهي .
هامش
( 1 ) سورة الحج 19 .