ولا الذخر إلا كل جرداء شطبة * وكل رقيق الشفرتين خفيف ( 1 )
فقدناك فقدان الربيع وليتنا * فديناك من ساداتنا بألوف
وقال مسلم بن الوليد يمدح يزيد بن مزيد ، ويذكر قتله الوليد :
والمارق ابن طريف قد دلفت له * بعارض للمنايا مسبل هطل ( 2 )
لو أن شرا بكى مما أطاف به * فاز الوليد بقدح الناضل الخصل ( 3 )
ما كان جمعهم لما لقيتهم * إلا كرجل جراد ريع منجفل
فأسلم يزيد فما في الملك من أود * إذا سلمت ، ولا في الدين من خلل
[ خروج ابن عمرو الخثعمي وأمره مع محمد بن يوسف الطائي ]
ثم خرج في أيام المتوكل ابن عمرو الخثعمي ، بالجزيرة فقطع الطريق ، وأخاف السبيل
وتسمى بالخلافة ، فحاربه أبو سعيد محمد بن يوسف الطائي الثغري الصامتي ، فقتل كثيرا
من أصحابه ، وأسر كثيرا منهم ، ونجا بنفسه هاربا ، فمدحه أبو عبادة البحتري ، وذكر
ذلك فقال :
كنا نكفر من أمية عصبة * طلبوا الخلافة فجرة وفسوقا ( 5 )
ونلوم طلحة والزبير كليهما * ونعنف الصديق والفاروقا
ونقول تيم أقربت وعديها * أمرا بعيدا حيث كان سحيقا
وهم قريش الأبطحون إذا انتموا * طابوا أصولا في العلا وعروقا
هامش
( 1 ) الجردا : الفرس القصيرة الشعر والشطبة : السبطة اللحم .
( 2 ) ديوانه . .
( 3 ) الخصل : إصابة الغرض .
( 4 ) ديوانه 145 ، من قصيدة أولها :
أأفاق صب من هوى فأفيقا * أم خان عهدا أم أطاع شقيقا