تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
والحياء ، فأخذ لا يصمد لكتيبة إلا كشفها ، ولا لجمع إلا حازه ورده ( 1 فإنه لكذلك إذ مر بزياد بن النضر مستلحما ، فقال الأشتر : هذا والله الصبر الجميل ، هذا والله الفعل الكريم إلى ، وقد كان هو وأصحابه في ميمنة العراق ، فتقدم فرفع رايته لهم ، فصبروا وقاتل حتى صرع 1 ) ، ثم لم يلبث الأشتر إلا يسيرا كلا شئ حتى مر بهم ( 2 ) يزيد بن قيس الأرحبي ( 3 ) مستلحما أيضا محمولا ، فقال الأشتر : من هذا ؟ قالوا : يزيد بن قيس ، لما صرع زياد بن النضر دفع رايته لأهل الميمنة ، فقاتل تحتها حتى صرع ، فقال الأشتر : هذا والله الصبر الجميل ، هذا والله الفعل الكريم ، ألا يستحيى الرجل أن ينصرف لم يقتل [ ولم يقتل ] ( 3 ) ولم يشف به على القتل ( 4 ) ! قال نصر : وحدثنا عمرو عن الحارث بن الصباح ( 5 ) ، قال : كان بيد الأشتر يومئذ صفيحة له يمانية ، إذا طأطأها خلت فيها ماء ينصب ، وإذا رفعها يكاد يغشى البصر شعاعها ، ومر يضرب الناس بها قدما ، ويقول : * الغمرات ( 6 ) ثم ينجلينا *
هامش
( 1 - 1 ) ا صفين ( : فإنه لكذلك إذ مر بزياد بن النضر يحمل إلى العسكر ، فقال : من هذا ؟ قيل : زياد بن النضر استلحم هو وأصحابه في الميمنة ، فتقدم زياد ، فتقدم زياد ، فرفع لأهل الميمنة رايته ، فقاتل حتى صرع ) . ( 2 ) صفين : ( حتى مروا بيزيد بن قيس محمولا ) . ( 3 ) من صفين ، وفى الطبري : ( لا يقتل ولا يقتل ، ولا يشفى به على القتل ) ( 4 ) صفين 285 ، 286 ، والطبري 6 : 12 ( 5 ) صفين والطبري : ( الحر بن الصباح ) . ( 6 ) هو مثل ، رواه العسكري في الأمثال 2 : 97 ، وقال : الغمرات : الشدائد ، يقول : اصبر في الشدائد فإنها تنجلي وتذهب ، ويبقى حسن ترك في الصبر عليها ، وهو قول الراجز : تابع إلى شية 7 الغمرات ثم ينجلين * عنا وينزلن بآخرين * شدائد يتبعهن لين * وفى مجمع الأمثل للميداني 2 : 58 : المثل للأغلب العجلي
شرح نهج البلاغة — صفحة 202 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم