والحياء ، فأخذ لا يصمد لكتيبة إلا كشفها ، ولا لجمع إلا حازه ورده ( 1 فإنه لكذلك
إذ مر بزياد بن النضر مستلحما ، فقال الأشتر : هذا والله الصبر الجميل ، هذا والله الفعل
الكريم إلى ، وقد كان هو وأصحابه في ميمنة العراق ، فتقدم فرفع رايته لهم ، فصبروا
وقاتل حتى صرع 1 ) ، ثم لم يلبث الأشتر إلا يسيرا كلا شئ حتى مر بهم ( 2 ) يزيد بن
قيس الأرحبي ( 3 ) مستلحما أيضا محمولا ، فقال الأشتر : من هذا ؟ قالوا : يزيد بن قيس ،
لما صرع زياد بن النضر دفع رايته لأهل الميمنة ، فقاتل تحتها حتى صرع ، فقال الأشتر :
هذا والله الصبر الجميل ، هذا والله الفعل الكريم ، ألا يستحيى الرجل أن ينصرف لم يقتل
[ ولم يقتل ] ( 3 ) ولم يشف به على القتل ( 4 ) !
قال نصر : وحدثنا عمرو عن الحارث بن الصباح ( 5 ) ، قال : كان بيد الأشتر يومئذ
صفيحة له يمانية ، إذا طأطأها خلت فيها ماء ينصب ، وإذا رفعها يكاد يغشى البصر
شعاعها ، ومر يضرب الناس بها قدما ، ويقول :
* الغمرات ( 6 ) ثم ينجلينا *
هامش
( 1 - 1 ) ا صفين ( : فإنه لكذلك إذ مر بزياد بن النضر يحمل إلى العسكر ، فقال : من هذا ؟ قيل :
زياد بن النضر استلحم هو وأصحابه في الميمنة ، فتقدم زياد ، فتقدم زياد ، فرفع لأهل الميمنة رايته ، فقاتل حتى
صرع ) .
( 2 ) صفين : ( حتى مروا بيزيد بن قيس محمولا ) .
( 3 ) من صفين ، وفى الطبري : ( لا يقتل ولا يقتل ، ولا يشفى به على القتل )
( 4 ) صفين 285 ، 286 ، والطبري 6 : 12
( 5 ) صفين والطبري : ( الحر بن الصباح ) .
( 6 ) هو مثل ، رواه العسكري في الأمثال 2 : 97 ، وقال : الغمرات : الشدائد ، يقول : اصبر في
الشدائد فإنها تنجلي وتذهب ، ويبقى حسن ترك في الصبر عليها ، وهو قول الراجز :
تابع إلى شية 7
الغمرات ثم ينجلين * عنا وينزلن بآخرين
* شدائد يتبعهن لين *
وفى مجمع الأمثل للميداني 2 : 58 : المثل للأغلب العجلي