والند : المثل والنظير . والمثاور : المواثب . والشريك : المكاثر المفتخر بالكثرة .
والضد المنافر : المحاكم في الحسب ، نافرت زيدا فنفرته ، أي غلبته . ومربوبون : مملوكون
وداخرون : ذليلون خاضعون .
ولم ينأ لم يبعد ولم يؤده : لم يتعبه . وذرأ : خلق . وولجت عليه الشبهة ، بفتح
اللام ، أي دخلت . والمرهوب : المخوف .
فأما قوله : ( الذي لم يسبق له حال حالا ، فيكون أولا قبل أن يكون آخرا ) ، فيمكن
تفسيره على وجهين :
أحدهما : أن معنى كونه أولا أنه لم يزل موجودا ، ولا شئ من الأشياء بموجود ( 1 )
أصلا ، ومعنى كونه آخرا أنه باق لا يزال ، وكل شئ من الأشياء يعدم عدما محضا حسب
عدمه فيما مضى ، وذاته سبحانه ذات يجب لها اجتماع استحقاق هذين الاعتبارين معا في
كل حال ، فلا حال قط إلا ويصدق على ذاته أنه ( 2 ) يجب كونها مستحقة للأولية والآخرية
بالاعتبار المذكور استحقاقا ذاتيا ضروريا ، وذلك الاستحقاق ليس على وجه وصف
الترتيب ، بل مع خلاف غيره من الموجودات الجسمانية ، فإن غيره مما يبقى زمانين فصاعدا
إذا نسبناه إلى ما يبقى دون زمان بقائه لم يكن استحقاقه الأولية والآخرية بالنسبة إليه على
هذا الوصف ، بل إما يكون استحقاقا بالكلية ، بأن يكون استحقاقا قريبا ، فيكون
إنما يصدق عليه أحدهما ، لان الآخر لم يصدق عليه ، أو يكونا معا يصدقان عليه مجتمعين
غير مرتبين ، لكن ليس ذلك لذات الموصوف بالأولية والآخرية ، بل إنما ذلك الاستحقاق
لأمر خارج عن ذاته .
الوجه الثاني : أن يريد بهذا الكلام أنه تعالى لا يجوز أن يكون موردا للصفات
المتعاقبة ، على ما يذهب إليه قوم من أهل التوحيد ، قالوا : لأنه واجب لذاته ، والواجب لذاته
هامش
( 1 ) ا ، ب : ( موجود ) .
( 2 ) ساقطة من ب .