( 64 ) الأصل :
ومن خطبة له عليه السلام :
الحمد لله الذي لم يسبق له حال حالا ، فيكون أولا قبل أن يكون آخرا ،
ويكون ظاهرا قبل أن يكون باطنا ، كل مسمى بالوحدة غيره قليل وكل عزيز
غيره ذليل وكل قوى غيره ضعيف ، وكل مالك غيره مملوك ، وكل عالم غيره
متعلم ، وكل قادر غيره يقدر ويعجز ، وكل سميع غيره يصم عن لطيف
الأصوات ، ويصمه كبيرها ويذهب عنه ما بعد منها ، وكل بصير غيره يعمى عن
خفى الألوان ولطيف الأجسام وكل ظاهر غيره غير باطن ، وكل باطن غيره
غير ظاهر .
لم يخلق ما خلقه لتشديد سلطان ، ولا تخوف من عواقب زمان ، ولا استعانة على
ند مثاور ، ولا شريك مكاثر ، ولا ضد منافر ولكن خلائق مربوبون ، وعباد
داخرون لم يحلل في الأشياء فيقال : هو فيها كائن ، ولم ينأ عنها فيقال : هو منها بائن .
لم يؤده خلق ما ابتدأ ، ولا تدبير ما ذرأ ولا وقف به عجز عما خلق ، ولا ولجت
عليه شبهة فيما قضى وقدر ، بل قضاء متقن ، وعلم محكم وأمر مبرم ، المأمول مع
النقم ، المرهوب مع النعم .
الشرح :
يصم ، بفتح الصاد ، لان الماضي ( صممت ) ( 1 ) يا زيد ، والصمم : فساد حاسة السمع ،
ويصمه بكسرها ، يحدث الصمم عنده ، وأصممت زيدا .
هامش
( 1 ) أي أنها من باب ( علم ) .