ولتفصيل أقسامه وأنواعه ، كما تقول : فعل اليوم فلان أفعالا جميلة ، فأعطى فلانا ، وصفح
عن فلان ، وفعل كذا . وقد روى : ( اتقى عبد ربه ) بلا فاء ، بتقدير ( هلا ) ،
ومعناه التحضيض .
وقد روى ( وليسوفها ) بكسر الواو وفتحها ، والضمير في الرواية الأولى يرجع إلى نفسه
وقد تقدم ذكرها قبل بكلمات يسيرة . ويجوز أن يعنى به : ليسوف التوبة ، كأنه جعلها
مخاطبة يقول لها : سوف أوقعك ، والتسويف أن يقول في نفسه : سوف أفعل ، وأكثر
ما يستعمل للوعد الذي لا نجاز له ، ومن روى بفتح الواو جعله فعل ما لم يسم فاعله ، وتقديره :
ويمنيه الشيطان التوبة ، أي يجعلها في أمنيته ليكون مسوفا إياها ، أي يعد من
المسوفين المخدوعين .
وقوله : ( فيالها حسرة ) ، يجوز أن يكون نادى الحسرة ، وفتحة اللام على أصل نداء
المدعو ، كقولك : يا للرجال ، ويكون المعنى : هذا وقتك ( 1 أيتها الحسرة فاحضري . ويجوز
أن يكون المدعو غير الحسرة ، كأنه قال : يا للرجال للحسرة ! فتكون لامها مكسورة نحو الأصل
لأنها المدعو إليه 1 ) ، إلا أنها لما كانت للضمير فتحت ، أي أدعوكم أيها الرجال لتقضوا العجب
من هذه الحسرة .
[ عظة للحسن البصري ]
وهذا الكلام من مواعظ أمير المؤمنين البالغة ، ونحوه من كلام الحسن البصري ، ذكره
شيخنا أبو عثمان في ، ، البيان والتبيين ، ، ( 2 ) :
هامش
( 1 - 1 ) ساقط من ا ، ب ، وأثبته من ج .
( 2 ) البيان والتبيين 3 : 132 ، 133