حسين الكرابيسي ( 1 ) ، وأنه مشهور بالانحراف عن أهل البيت عليهم السلام ، وعداوتهم
والمناصبة لهم ، فلا تقبل روايته .
ولشياع هذا الخبر وانتشاره ذكره مروان بن أبي حفصة في قصيدة يمدح بها الرشيد ،
ويذكر فيها ولد فاطمة عليهم السلام وينحى عليهم ، ويذمهم ، وقد بالغ حين ذم عليا عليه
السلام ونال منه ، وأولها :
سلام على جمل ، وهيهات من جمل * ويا حبذا جمل وإن صرمت حبلى
يقول فيها :
علي أبوكم كان أفضل منكم * أبا ذوو الشورى وكانوا ذوي الفضل
وساء رسول الله إذ ساء بنته * بخطبته بنت اللعين أبى جهل
فذم رسول الله صهر أبيكم * على منبر بالمنطق الصادع الفضل
وحكم فيها حاكمين أبوكم * هما خلعاه خلع ذي النعل للنعل
وقد باعها من بعده الحسن ابنه * فقد أبطلت دعواكم الرثة الحبل
وخليتموها وهي في غير أهلها * وطالبتموها حين صارت إلى أهل
وقد روى هذا الخبر على وجوه مختلفة ، وفيه زيادات متفاوتة ، فمن الناس من يروى
فيه : ( مهما ذممنا من صهر فإنا لم نذم صهر أبى العاص بن الربيع ) ، ومن الناس من يروى
فيه : ( ألا إن بنى المغيرة أرسلوا إلى علي ليزوجوه كريمتهم . . . ) وغير ذلك .
وعندي أن هذا الخبر لو صح لم يكن على أمير المؤمنين فيه غضاضة ولا قدح ، لان
هامش
( 1 ) هو أبو علي الحسين بن علي بن زيد الكرابيسي البغدادي ، صاحب الإمام الشافعي ، وأشهرهم
بارتياد مجلسه وأحفظهم لمذهبه ، وله تصانيف كثيرة في أصول الفقه وفروعه . توفى سنة 248 . ابن
خلكان 1 : 145