بسلى وسلبرى مصارع فتية * كرام وعقرى من كميت ومن ورد ( 1 )
وقال آخر :
بسلى وسلبرى جماجم فتية * كرام وصرعى لم توسد خدودها ( 2 )
وقال رجل من موالي المهلب : لقد صرعت يومئذ بحجر واحد ثلاثة ، رميت به
رجلا فصرعته ، ثم رميت به رجلا فأصبت به أصل أذنه فصرعته ، ثم أخذت الحجر
وصرعت به ثالثا ، وفي ذلك يقول رجل من الخوارج :
أتانا بأحجار ليقتلنا بها * وهل يقتل الابطال ويحك بالحجر !
وقال رجل من أصحاب المهلب في يوم سلى وسلبرى وقتل ابن الماحوز :
ويوم سلى وسلبرى أحاط بهم * منا صواعق لا تبقى ولا تذر ( 3 )
حتى تركنا عبيد الله منجدلا * كما تجدل جذع مال منقعر ( 4 )
ويروى أن رجلا من الخوارج يوم سلى حمل على رجل من أصحاب المهلب ،
فطعنه ، فلما خالطه الرمح صاح : يا أمتاه ! فصاح به المهلب : لا كثر الله منك في
المسلمين ( 5 ) ! فضحك الخارجي ، وقال :
أمك خير لك منى صاحبا * تسقيك محضا وتعل رائبا
وكان المغيرة بن المهلب إذا نظر إلى الرماح قد تشاجرت في وجهه ، نكس ( 6 ) على
هامش
( 1 ) نقل المرصفي عن ابن بري أنه لأبي المقدام بيهس بن صهيب الحنفي . وعقرى : جمع عقير ، بمعنى
معقور ، من عقر الفرس والبعير ، إذا قطع قوائمه .
( 2 ) سلى وسلبرى ، ضبطهما المبرد بكسر السين ، وقال الأخفش بفتحهما ، وقال : موضعان بالأهواز
( 3 ) قال المبرد : ( تقول العرب : صاعقة وصواعق ، وهو مذهب أهل الحجاز ، وبه نزل القرآن ، وبنو
تميم يقولون : صاقعة وصواقع ) .
( 4 ) المنقعر : المنقلع من أصله .
( 5 ) كذا في ج ، وفي ب : ( مثلك ) ، وفي الكامل : ( بمثلك المسلمين ) .
( 6 ) نكس : طأطأ .