( 54 )
ومن كلام له عليه السلام وقد استبطأ أصحابه إذنه لهم في القتال بصفين .
الأصل :
أما قولكم : أكل ذلك كراهية الموت ! فوالله ما أبالي ، دخلت إلى الموت
أو خرج الموت إلى . وأما قولكم شكا في أهل الشام ! فوالله ما دفعت الحرب
يوما إلا وأنا أطمع أن تلحق بي طائفة فتهتدي بي ، وتعشو إلى ضوئي ، فهو
أحب إلى من أن أقتلها على ضلالها ، وإن كانت تبوء بآثامها .
* * *
الشرح :
من رواه : ( أكل ذلك ) بالنصب فمفعول فعل مقدر ، أي تفعل كل ذلك ، وكراهية
منصوب لأنه مفعول له ومن رواه ( أكل ذلك ) بالرفع أجاز في ( كراهية ) الرفع والنصب ،
أما الرفع فإنه يجعل ( كل ) مبتدأ ، وكراهية خبره ، وأما النصب فيجعلها مفعولا له كما قلنا
في الرواية الأولى ، ويجعل خبر المبتدأ محذوفا ، وتقديره : أكل هذا مفعول ! أو تفعله كراهية
للموت ! ثم أقسم أنه لا يبالي أتعرض هو للموت حتى يموت ، أم جاءه الموت ابتداء من غير
أن يتعرض له .
وعشا إلى النار يعشو : استدل عليها ببصر ضعيف ، قال :
متى تأته تعشو إلى ضوء ناره * تجد خير نار عندها خير موقد ( 1 )
هامش
( 1 ) للحطيئة ، ديوانه 25