وأبوه تاج الهدى جعفر الصادق * وحيا عن الغيوب وحيا
وأبوه محمد باقر العلم مضى لنا هاديا مهديا
وأبوه السجاد أتقى عباد الله * لله مخلصا ووفيا
والحسين الذي تخير أن يقضى عزيزا ولا يعيش دنيا
وأبوه الوصي أول من طاف * ولبى سبعا وساق الهديا
طامنت مجده قريش فأعطته إلى سدرة السماء رقيا
أخملت صيته فطار إلى أن * ملا الأفق ضجة ودويا
وأبو طالب كفيل أبى القاسم كهلا ويافعا وفتيا
ولشيخ البطحاء تاج معد * شيبة الحمد هل علمت سميا !
وأبو عمر العلا هاشم الجود * ومن مثل هاشم بشريا !
وأبوه الهمام عبد مناف * قل تقل صادقا وتبدي بديا
ثم زيد - أعني قصي الذي لم * يك عن ذروة العلاء قصيا
نسب إن تلفع النسب المحض لفاعا كان السليب العريا
وإذا أظلمت مناسخة الأنساب * يوما كان المنير الجليا
يا له مجدة على قدم الدهر وقد يفضل العتيق الطريا
وذكرنا هاهنا ما قبل المعنى وما بعده ، لان الشعر حديث ، والحديث - كما قيل -
يأخذ بعضه برقاب بعض ، ولان ما قبل المعنى وما بعده مكمل له ، وموضح مقصده .
فإن قلت : أي مناسبة بين لفظ ( الزكاة ) وانتشار الصيت والسمع ؟
قلت : لان الزكاة هي النماء والزيادة ، ومنه سميت الصدقة المخصوصة زكاة لأنها تنمى
المال المزكى ، وانتشار الصيت نماء وزيادة
* * *
شرح نهج البلاغة — صفحة 112
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١١٢