أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله على إذ لم أكن معهم شهيدا * ولئن أصابكم
فضل من الله ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينه مودة يا ليتني كنت معهم
فأفوز فوزا عظيما ) ( 1 ) .
قال نصر : ثم ( 2 ) إن عليا عليه السلام مكث بالكوفة ، فقال الشني في ذلك ، [ شن بن
عبد القيس ] ( 3 ) :
قل لهذا الامام قد خبت الحرب * وتمت بذلك النعماء
وفرغنا من حرب من نقض العهد * وبالشام حية صماء
تنفث السم ما لمن نهشته * - فارمها قبل أن تعض - شفاء ( 4 )
إنه والذي يحج له الناس * ومن دون بيته البيداء
لضعيف النخاع إن رمى اليوم * بخيل كأنها أشلاء ( 5 )
تتبارى بكل أصيد كالفحل * بكفيه صعدة سمراء ( 6 )
إن تذره فما معاوية الدهر * بمعطيك ما أراك تشاء
ولنيل السماء أقرب من ذاك * ونجم العيوق والعواء ( 7 )
فأعد بالحد والحديد إليهم * ليس والله غير ذاك دواء
هامش
( 1 ) سورة النساء 72 ، 73 .
( 2 ) كتاب صفين 11 ، 12 .
( 3 ) تكملة من كتاب وقعة صفين ، وهو الأعور الشني ، واسمه بشر بن منقذ ، أحد بنى شن بن
أقصى بن عبد القيس . وانظر المؤتلف والمختلف للآمدي 38
( 4 ) في اللسان : ( قيل للحية التي لا تجيب الراقي صماء ، لان الرقي لا تنفعها ) .
( 5 ) أشلاء الانسان : أعضاؤه ، وبعده في كتاب صفين :
جانحات تحت العجاج سخالا * مجهضات تخالها الأسلاء
( 6 ) الصعدة : القناة المستوية التي لا تحتاج إلى التثقيف .
( 7 ) العيوق : نجم أحمر مضئ في طرف المجرة الأيمن ، يتلو الثريا لا يتقدمها . والعواء : منزل للقمر .