كلما أخطأ لم يلبث أن يتدارك ذلك بتوبة وندامة على ما فرط منه ، فيمحو ذنوبه ،
ويبقى له فضل يدخل به الجنة .
[ نكت في مدح العقل وما قيل فيه ]
وقد تقدم من قولنا في العقل وما ذكر فيه ما فيه كفاية ، ونحن نذكر هاهنا شيئا آخر :
كان يقال : العاقل يروى ثم يروى ويخبر ثم يخبر .
وقال عبد الله بن المعتز : ما أبين وجوه الخير والشر في مرآة العقل !
لقمان : يا بنى ، شاور من جرب الأمور فإنه يعطيك من رأيه ما قام عليه بالغلاء
وتأخذه أنت بالمجان .
أردشير بن بابك : أربعة تحتاج إلى أربعة : الحسب إلى الأدب ، والسرور إلى
الامن ، والقرابة إلى المودة ، والعقل إلى التجربة .
الإسكندر : لا تحتقر الرأي الجزيل من الحقير ، فإن الدرة لا يستهان بها
لهوان غائصها .
مسلمة بن عبد الملك : ما ابتدأت أمرا قط بحزم فرجعت على نفسي بلائمة ، وإن
كانت العاقبة على ، ولا أضعت الحزم فسررت وإن كانت العاقبة لي .
وصف رجل عضد الدولة بن بويه ، فقال : لو رأيته لرأيت رجلا له وجه فيه
ألف عين : وفم فيه ألف لسان ، وصدر فيه ألف قلب .
أثنى قوم من الصحابة على رجل عند رسول الله صلى الله عليه وآله بالصلاة والعبادة
وخصال الخير حتى بالغوا ، فقال صلى الله عليه وآله : كيف عقله ؟ قالوا يا رسول الله
شرح نهج البلاغة — صفحة 41
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٤١