في الكعبة ، فكلمه هشام ، ثم قال له : سل حاجتك قال : معاذ الله أن أسأل في بيت
الله غير الله .
وقيل لرابعة القيسية : لو كلمت أهلك أن يشتروا لك خادما يكفيك مؤنة بيتك !
قالت : إني لأستحي أن أسال الدنيا من يملكها ، فكيف من لا يملكها !
وقال بكر بن عبد الله : أطفئوا نار الغضب بذكر نار جهنم .
عامر بن عبد القيس : الدنيا والدة للموت ، ناقضة للمبرم ، مرتجعة للعطية ،
وكل من فيها يجري إلى ما لا يدري ، وكل مستقر فيها غير راض بها ، وذلك شهيد
على أنها ليست بدار قرار .
باع عتبة بن عبد الله بن مسعود أرضا له بثمانين ألفا ، فتصدق بها ، فقيل له :
لو جعلت هذا المال أو بعضه ذخرا لولدك ! قال : بل أجعل هذا المال ذخرا لي ، وأجعل الله
تعالى ذخرا لولدي .
رأى إياس بن قتادة شيبة في لحيته ، فقال : أرى الموت يطلبني ، وأراني لا أفوته .
فلزم بيته وترك الاكتساب . فقال له أهله : تموت هزالا ، قال : لان أموت مؤمنا مهزولا
أحب إلي من أعيش منافقا سمينا .
بكر بن عبد الله المزني : ما الدنيا ليت شعري ! أما ما مضى منها فحلم ، وأما
ما بقي فأماني !
مورق العجلي : خير من العجب بالطاعة ألا تأتي بالطاعة .
ومن كلامه ضاحك : معترف بذنبه ، خير من باك مدل على ربه .
ومن كلامه : أوحى الله إلى الدنيا : من خدمني فاخدميه ، ومن خدمك فاستخدميه .
شرح نهج البلاغة — صفحة 95
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٩٥