عن عينه : قم إلى هذا فاقتله ، فقام ثم عاد وقال : وجدته يصلى ، فقال لعمر مثل ذلك ،
فعاد وقال : وجدته يصلى ، فقال لعلى ( ع ) مثل ذلك فعاد فقال : لم أجده ، فقال
رسول الله ( ص ) : لو قتل هذا لكان أول فتنة وآخرها ، أما إنه سيخرج
من ضئضئ هذا قوم الحديث .
وفى بعض الصحاح : يقتلهم أولى الفريقين بالحق .
وفى مسند أحمد بن حنبل ، عن مسروق ، قال : قالت لي عائشة : إنك من ولدى ومن
أحبهم إلى فهل عندك علم من المخدج ؟ فقلت : نعم ، قتله علي بن أبي طالب على نهر يقال
لأعلاه تامرا ( 1 ) ولأسفله النهروان ، بين لخاقيق وطرفاء ( 2 ) ، قالت : أبغني على ذلك بينة ،
فأقمت رجالا شهدوا عندها بذلك ، قال : فقلت لها سألتك بصاحب القبر ، ما الذي سمعت
من رسول الله ( ص ) فيهم ؟ فقالت : نعم سمعته ، يقول : إنهم شر الخلق والخليقة ،
يقتلهم خير الخلق والخليقة ، وأقربهم عند الله وسيلة
وفي كتاب صفين للواقدي عن علي ( ع ) : لولا أن تبطروا فتدعوا
العمل لحدثتكم بما سبق على لسان رسول الله ( ص ) لمن قتل هؤلاء
وفيه : قال علي ( ع ) : إذا حدثتكم عن رسول الله ( ص ) فلان أخر
من السماء أحب إلى من أن أكذب على رسول الله ( ص ) ، وإذا حدثتكم فيما
بيننا عن نفسي ، فإن الحرب خدعة ، وإنما أنا رجل محارب سمعت رسول الله ( ص )
يقول : يخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان ، سفهاء الأحلام ، قولهم من خير
هامش
( 1 ) تامرا ، ضبطه ياقوت : ( بفتح الميم وتشديد الراء والقصر ) وقال ( نهر واسع يخرج من
جبال شهر زور والجبال المجاورة لها )
( 2 ) لخاقيق : لخقوق ، وهو شق في الأرض ، والطرفاء : شجر من الحمض ، واحدته طرفاء .