تزف إليك زفاف العرو س ( 1 ) * بأهون من طعنك الدارعينا
وما الأشعري بصلد الزناد * ولا خامل الذكر في الأشعرينا
ولكن أتيحت له حية * يظل الشجاع لها مستكينا
فقالوا وقلت وكنت أمرا * أجهجه بالخصم حتى يلينا ( 2 )
فخذها ابن هند على بعدها * ( 3 ) فقد دافع الله ما تحذرونا
وقد صرف الله عن شامكم * عدوا مبينا وحربا زبونا ( 4 )
قال نصر : فقام سعد بن قيس الهمداني ، وقال : ولله لو اجتمعتما على الهدى ما زدتمانا
على ما نحن الان عليه ، وما ضلالكما بلازم لنا ، وما رجعتما إلا بما بدأتما به ، وإنا اليوم
لعلى ما كنا عليه أمس .
وقام كردوس بن هانئ مغضبا ، فقال ( 5 ) :
ألا ليت من يرضى من الناس كلهم * بعمرو وعبد الله في لجه البحر
رضينا بحكم الله لا حكم غيره * وبالله ربا والنبي وبالذكر
وبالأصلع الهادي على إمامنا * رضينا بذاك الشيخ في العسر واليسر
رضينا به حيا وميتا وأنه * امام هدى في الحكم والنهى والامر
فمن قال لا قلنا بلى إن امره * لأفضل ما نعطاه في ليلة القدر
وما لابن هند بيعة في رقابنا * وما بيننا غير المثقفة السمر
هامش
( 1 ) كتاب صفين ( كزف العروس ) .
( 2 ) أجهجه : قال الجوهري : ( جهجهت بالسبع ، صحت به لينكف .
( 3 ) كتاب صفين : ( على بأسها )
( 4 ) كتاب صفين : ( عدوا شنيا ) . وحرب زبون : تزبن الناس ، أي تصدمهم وتدفهم .
( 5 ) عبارة كتاب صفين : ( وتكلم الناس غير الأشعث بن قيس ، وتكلم كردوس بن هاني ، فقال :
أما والله إني أظنك أول راض بهذا الامر يا أخا ربيعة ، فغضب كردوس فقال ) .