( 31 )
ومن كلام له عليه السلام لما أنفذ عبد الله بن عباس إلى الزبير قبل وقوع الحرب
يوم الجمل ليستفيئه إلى طاعته ( 1 ) :
الأصل :
لا تلقين طلحة ، فإنك إن تلقه تجده كالثور عاقصا قرنه ، يركب الصعب
ويقول : هو الذلول ، ولكن الق الزبير ، فإنه ألين عريكة ، فقل له : يقول لك
ابن خالك : عرفتني بالحجاز ، وأنكرتني بالعراق ، فما عدا مما بدا !
قال الرضي ( 2 ) رحمه الله :
وهو عليه السلام أول من سمعت منه هذه الكلمة - أعني : " فما عدا مما بدا " .
* * *
الشرح :
ليستفيئه إلى طاعته ، أي يسترجعه ، فاء ، أي رجع ، ومنه سمي الفئ للظل بعد
الزوال . وجاء في رواية : " فإنك إن تلقه تلفه " أي تجده ، ألفيته على كذا ، أي وجدته .
وعاقصا قرنه ، أي قد عطفه ، تيس أعقص ، أي قد التوى قرناه على أذنيه ، والفعل
فيه عقص الثور قرنه ، بالفتح .
وقال القطب الراوندي عقص ، بالكسر ، وليس بصحيح ، وإنما يقال : عقص
الرجل ، بالكسر ، إذا شح وساء خلقه ، فهو عقص .
وقوله : " يركب الصعب " ، إي يستهين بالمستصعب من الأمور ، يصفه بشراسة
هامش
( 1 ) أ ، ج بعد هذه الكلمة : " قال عليه السلام " .
( 2 ) مخطوطة النهج : " السيد " .