وفرضت الإمامة نظاما للأمة ، وذلك لان الخلق لا يرتفع الهرج والعسف والظلم
والغضب والسرقة عنهم إلا بوازع قوى ، وليس يكفي في امتناعهم قبح القبيح ،
ولا وعيد الآخرة ، بل لا بد لهم من سلطان قاهر ينظم مصالحهم ، فيردع ظالمهم ، ويأخذ
على أيدي سفهائهم .
وفرضت الطاعة تعظيما للإمامة ، وذلك لان أمر الإمامة لا يتم إلا بطاعة الرعية ،
وإلا فلو عصت الرعية إمامها لم ينتفعوا بإمامته ورئاسته عليهم
شرح نهج البلاغة — صفحة 90
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٩٠