( 238 )
الأصل :
يوم المظلوم على الظالم ، أشد من يوم الظالم على المظلوم .
الشرح :
قد تقدم الكلام في الظلم مرارا .
وكان يقال أذكر عند الظلم عدل الله تعالى فيك ، وعند القدرة قدرة الله
تعالى عليك .
وإنما كان يوم المظلوم على الظالم أشد من يومه على المظلوم لان ذلك اليوم يوم
الجزاء الكلى ، والانتقام الأعظم ، وقصارى ( 1 ) أمر الظالم في الدنيا أن يقتل غيره
فيميته ميتة واحدة ، ثم لا سبيل له بعد أماتته إلى أن يدخل عليه ألما آخر ، وأما يوم
الجزاء فإنه يوم لا يموت الظالم فيه فيستريح ( 2 ) ، بل عذابه دائم متجدد ، نعوذ بالله
من سخطه وعقابه !
هامش
( 1 ) ا : ( وقصر ) .
( 2 ) ا : ( لا يستريح فيه الظالم ) .