( 361 )
الأصل :
وبنى رجل من عماله بناء فخما فقال عليه السلام :
أطلعت الورق رؤوسها ، إن البناء يصف لك الغنى .
الشرح :
قد رويت هذه الكلمة عن عمر - رضي الله عنه - ذكر ذلك ابن قتيبة في
عيون الأخبار .
وروى عنه أيضا : لي على كل خائن أمينان : الماء والطين .
قال يحيى بن خالد لابنه جعفر حين اختط داره ببغداد ليبنيها : هي قميصك ، فان
شئت فوسعه ، وإن شئت فضيقه .
ورآه وهو يجصص حيطان داره المبنية بالاجر ، فقال له : إنك تغطي الذهب بالفضة ،
فقال جعفر : ليس في كل مكان يكون الذهب خيرا من الفضة ، ولكن هل ترى عيبا ؟
قال : نعم ، مخالطتها دور السوقة .
وقيل ليزيد بن المهلب .
ألا يبنى الأمير دارا ، فقال : منزلي دار الامارة أو الحبس .
وكان يقال ، في الدار : لتكن أول ما يبتاع وآخر ما تباع .
ومر رجل من الخوارج بآخر من أصحابهم وهو يبنى دارا فقال : من ذا الذي يقيم كفيلا .
وقالوا : كل ما يخرج بخروجك ، ويرجع برجوعك ، كالدار والنخل ونحوهما فهو كفيل .
شرح نهج البلاغة — صفحة 271
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٧١