( 352 )
الأصل :
ماء وجهك جامد يقطره السؤال ، فانظر عند من تقطره .
الشرح :
هذا حسن ، وقد أخذه شاعر فقال :
إذا أظمأتك اكف اللئام * كفتك القناعة شبعا وريا
فكن رجلا رجله في الثرى * وهامة همته في الثريا
فإن إراقة ماء الحياة * دون إراقة ماء المحيا
وقال آخر :
رددت لي ماء وجهي في صفيحته * رد الصقال بهاء الصارم الجذم
وما أبالي وخير القول أصدقه * حقنت لي ماء وجهي أو حقنت دمى .
وقال مصعب بن الزبير : إني لأستحي من رجل وجه إلى رغبته ، فبات ليلته
يتململ ويتقلقل على فراشه ، ينتظر الصبح قد جعلني أهلا لان يقطر ماء وجهه لدى
أن أرده خائبا .
وقال آخر :
ما ماء كفيك إن أرسلت مزنته * من ماء وجهي إذا استقطرته عوض
شرح نهج البلاغة — صفحة 261
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٦١