( 294 )
الأصل :
إذا أرذل الله عبدا حظر عليه العلم .
الشرح :
أرذله جعله رذلا ، وكان يقال : من علامة بغض الله تعالى للعبد أن يبغض
إليه العلم .
وقال الشاعر :
شكوت إلى وكيع سوء حفظي * فأرشدني إلى ترك المعاصي
وقال : لان حفظ العلم فضل * وفضل الله لا يؤتيه عاصي .
وقال رجل لحكيم ما خير الأشياء لي ؟ قال : أن تكون عالما ، قال : فإن لم
أكن ؟ قال : أن تكون مثريا ، قال : فإن لم أكن ؟ قال : أن تكون شاريا ، قال :
فإن لم أكن ؟ قال : فأن تكون ميتا .
أخذ هذا المعنى بعض المحدثين فقال :
إذا فاتك العلم جد بالقرى * وإن فاتك المال سد بالقراع
فإن فات هذا وهذا وذاك * فمت فحياتك شر المتاع .
وقال أيضا في المعنى بعينه :
ولولا الحجا والقرى والقراع * لما فضل الاخر الأولا
ثلاث متى يخل منها الفتى * يكن كالبهيمة أو أرذلا
شرح نهج البلاغة — صفحة 182
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٨٢