( 76 )
الأصل :
ومن وصية له ( عليه السلام ) لعبد الله بن العباس عند استخلافه إياه على البصرة :
سع الناس بوجهك ومجلسك وحكمك ، وإياك والغضب فإنه طيرة
من الشيطان .
وأعلم أن ما قربك من الله يباعدك من النار ، وما باعدك من الله يقربك
من النار .
* * *
الشرح :
روى : " وحلمك " . والقرب من الله ، هو القرب من ثوابه ، ولا شبهة أن ما قرب
من الثواب باعد من العقاب ، وبالعكس لتنافيهما .
فأما وصيته له أن يسع الناس بوجهه ومجلسه وحكمه ، فقد تقدم شرح مثله ، وكذلك
القول في الغضب :
وطيرة من الشيطان : بفتح الطاء وسكون الياء ، أي خفة وطيش
قال الكميت :
وحلمك عز إذا ما حلمت وطيرتك الصاب والحنظل ( 1 )
هامش
( 1 ) الصحاح 4 : 728 .