والحاضر : ساكنو الحضر : والبادي : ساكنو البادية واللفظ لفظ المفرد
والمعنى الجمع .
قوله : " إنهم على كتاب الله " حرف الجر يتعلق بمحذوف ، أي مجتمعون .
قوله : " لا يشترون به ثمنا قليلا " ، أي لا يتعوضون عنه بالثمن ، فسمى التعوض
اشتراء ، والأصل هو أن يشترى الشئ بالثمن لا الثمن بالشئ لكنه من باب اتساع العرب ،
وهو من ألفاظ القرآن العزيز ( 1 ) .
وأنهم يد واحدة ، أي لا خلف بينهم .
قوله : " لمعتبة عاتب " أي لا يؤثر في هذا العهد والحلف ، ولا ينقضه أن يعتب أحد
منهم على بعضهم ، لأنه استجداه فلم يجده ، أو طلب منه أمرا فلم يقم به ، ولا لان أحدا منهم غضب من أمر صدر من صاحبه ، ولا لان عزيزا منهم استذل ذليلا منهم ، ولا لان
إنسانا منهم سب أو هجا بعضهم ، فإن أمثال هذه الأمور يتعذر ارتفاعها بين الناس ، ولو
كانت تنقض الحلف لما كان حلف أصلا .
وأعلم أنه قد ورد في الحديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " كل حلف كان في الجاهلية
فلا يزيده الاسلام إلا شدة " ولا حلف في الاسلام ، لكن فعل أمير المؤمنين ( عليه السلام )
أولى بالاتباع من خبر الواحد ، وقد تحالفت العرب في الاسلام مرارا ، ومن أراد الوقوف على ذلك فليطلبه من كتب التواريخ .
هامش
( 1 ) وهو قوله تعالى : ( ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ) .