( 182 )
الأصل :
الطمع رق مؤبد .
* * *
الشرح :
هذا المعنى مطروق جدا ، وقد سبق لنا فيه قول شاف .
وقال الشاعر :
تعفف وعش حرا ولاتك طامعا * فما قطع الأعناق إلا المطامع .
وفى المثل : أطمع من أشعب ، رأى سلالا يصنع سلة ، فقال له : أوسعها ، قال :
ما لك وذاك ، قال : لعل صاحبها يهدى لي فيها شيئا .
ومر بمكتب وغلام يقرأ على الأستاذ : ( إن أبى يدعوك ) ، فقال : قم بين يدي
حفظك الحفظ أباك ، فقال : إنما كنت أقرأ وردي ، فقال : أنكرت أن تفلح
أو يفلح أبوك !
وقيل : لم يكن أطمع من أشعب إلا كلبه ، رأى صورة القمر في البئر فظنه رغيفا ،
فألقى نفسه في البئر يطلبه ، فمات .
شرح نهج البلاغة — صفحة 413
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٤١٣