( 178 )
الأصل :
آلة الرياسة سعة الصدر .
* * *
الشرح :
الرئيس محتاج إلى أمور ، منها الجود ، ومنها الشجاعة ، ومنها - وهو الأهم - سعة الصدر ،
فإنه لا تتم الرئاسة إلا بذلك .
وكان معاوية واسع الصدر كثير الاحتمال وبذلك بلغ ما بلغ
* * *
[ سعة الصدر وما ورد في ذلك من حكايات ]
ونحن نذكر من سعة الصدر حكايتين دالتين على عظم محله في الرئاسة ، وإن كان
مذموما في باب الدين ، وما أحسن قول الحسن فيه وقد ذكر عنده عقيب ذكر أبى بكر وعمر ،
فقال : كانا والله خيرا منه ، وكان أسود منهما .
الحكاية الأولى :
وفد أهل الكوفة على معاوية حين خطب لابنه يزيد بالعهد بعده ، وفى أهل الكوفة
هانئ بن عروة - المرادي وكان سيدا في قومه - فقال يوما في مسجد دمشق والناس حوله :
العجب لمعاوية يريد أن يقسرنا على بيعة يزيد ، وحاله حاله ، وما ذاك والله بكائن وكان
شرح نهج البلاغة — صفحة 407
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٤٠٧