( 151 )
الأصل :
ما اختلفت دعوتان إلا كانت إحداهما ضلالة .
* * *
الشرح :
هذا عند أصحابنا مختص باختلاف الدعوة في أصول الدين ، ويدخل في ذلك الإمامة ،
لأنها من أصول الدين ، ولا يجوز أن يختلف قولان متضادان في أصول الدين فيكونا
صوابا ، لأنه إن عنى بالصواب مطابقة الاعتقاد للخارج ، فمستحيل أن يكون الشئ
في نفسه ثابتا منفيا ، وإن أراد بالصواب سقوط الاثم - كما يحكى عن عبيد بن الحسن
العنبري - فإنه جعل اجتهاد المجتهدين في الأصول عذرا ، فهو قول مسبوق بالاجماع .
ولا يحمل أصحابنا كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على عمومه ، لان المجتهدين في فروع
الشريعة وإن اختلفوا وتضادت أقوالهم ليسوا ولا واحد منهم على ضلال ، وهذا مشروح
في كتبنا الكلامية في أصول الفقه .
شرح نهج البلاغة — صفحة 367
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٣٦٧