قال : وقد ذكر ابن وهب وابن نافع أن سلمان لم يكن له بيت ، إنما كان يستظل بالجدر
والشجر ، وإن رجلا قال له : ألا أبني لك بيتا تسكن فيه ؟ قال : لا حاجة لي في ذلك
فما زال به الرجل حتى قال له : أنا أعرف البيت الذي يوافقك ، قال : فصفه لي ، قال : أبني
لك بيتا إذا أنت قمت فيه أصاب رأسك سقفه ، وإن أنت مددت فيه رجليك أصابهما
[ الجدار ( 1 ) ] ؟ قال : نعم ، فبنى له .
قال أبو عمر : وقد روى عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من وجوه أنه قال : " لو كان
الدين في الثريا لناله سلمان " ، وفى رواية أخرى " لناله رجل من فارس " .
قال : وقد روينا عن عائشة قالت : كان لسلمان مجلس من رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
ينفرد به بالليل حتى كاد يغلبنا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
قال : " وقد روى من حديث ابن بريدة ، عن أبيه أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
قال : " أمرني ربى بحب أربعة ، وأخبرني أنه يحبهم : على ، وأبو ذر ،
والمقداد ، وسلمان " .
قال : وروى قتادة عن أبي هريرة ، قال : " سلمان صاحب الكتابين " يعنى
الإنجيل والقرآن .
وقد روى الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري ، عن علي ( عليه السلام ) أنه
سئل عن سلمان فقال : علم العلم الأول ، والعلم الاخر ، ذاك بحر لا ينزف ، وهو
منا أهل البيت .
قال : وفى رواية زاذان ، عن علي ( عليه السلام ) : سلمان الفارسي
كلقمان الحكيم .
قال : وقال فيه كعب الأحبار : سلمان حشي علما وحكمة .
هامش
( 1 ) من " د " .